* صحف إبراهيم وموسى. ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى، صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾.
القرآن خاتم الكتب، أنزله الله على محمد خاتم الرسل مصدقاً لما بين يديه من الكتب السابقة، ومصححاً لما تضمنته من تحريف، ومبيناً لما تخللها من حذف. فقال ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ (المائدة 48). فنسخ الله به الكتب السابقة. وتكفل بحفظه من التحريف والعبث الذي وقع بتوراة اليهود وإنجيل النصارى حيث قال ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر 9) وقد مضى على هذا الوعد مئات السنين ولم يستطع أحد تحريفه أو العبث به. وسيبقى محفوظاً وحجة باقية على الخلق إلى يوم القيامة.
نسخ القرآن للتوراة والإنجيل
والقرآن ناسخ لما في التوراة والإنجيل. وذلك لأن التوراة الحالية تتضمن نصوصاً يظهر تحريفها: فمنها ما يطعن في الله، ومنها ما يطعن في رسله ومنها ما يدعو إلى احتقار الأمم وإذلالها وتسخيرها لشعب الله المختار. ومنها ما يتضمن نصوصاً غرامية وجنسية يخجل العفيف من قراءتها.
حالة الكتب السابقة اليوم
أولاً: أما الطعن في الله فقد نسبوا إليه التعب (تكوني 1:2) والخوف (تكوين 5:35) والحزن (تكوين 6:6 ارميا 3:45) والبكاء (أشعياء 9:16) وأن يعقوب صارع ربه فطرحه أرضاً (تكوين 22:33) وزعموا أن الله أغرى بني إسرائيل بالسرقة والاحتيال (خروج 21:3 و1:11 و35:12) وأنه أمر النبي حزقيال أن يأكل الغائط ممزوجاً بالكعك ثم يُطعمه للناس (حزقيال 9:4). فكيف يكون من عند الله ونجده مليئاً بتوجيه اللوم والتوبيخ إلى الله كما في هذه النصوص:
"يا رب لماذا تقف بعيداً؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق" (مزامير 1:10).
"حتى متى يا رب تختبئ كل الاختباء؟" (مزاير 46:98).
"والله لا ينتبه إلى الظلم" (أيوب 1:24).