فالمنهج السليم إثبات ما أثبته الله لنفسه وما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تكديب، بمعنى آخر: نثبتها لله إثباتاً بلا تشبيه وتنزيهاً بلا تعطيل، فكل وصف ثبت للمخلوق وأمكن اتصاف الخالق به(1)فالخالق أولى بهذه الصفة من مخلوقاته.
أنواع الصفات
وصفات الله على نوعين:
* الصفات الذاتية: وهي التي لا تنفك عن الله أزلاً وأبداً كصفات العلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والكلام والعظمة والكبرياء والرحمة.
* الصفات الفعلية: وهي ما تعلق بمشيئة الله وقدرته، كالكلام الذي تكلم الله به، والاستواء والنزول والمجيء والرضى والغضب ... الخ.
التأويل داء المرضى لا دواؤهم
إن أعمال التأويل في أسماء الله وصفاته داء وقع فيه نوعان من الناس:
* النوع الأول: قوم التبس عليهم الأمر وخافوا من الوقوع في تشبيه الله بخلقه فظنوا أن التأويل ينجيهم من ذلك، غير أن التأويل لم ينه المشكلة، فقد وقعوا في شر مما ظنوه شراً وهربوا منه.
* النوع الثاني: وهم قوم مفتونون أصلاً، فتنتهم علوم المنطق وتراث أرسطو وأفلاطون وغيرهم من المتكلمين وفلاسفة اليونان الذين خاضوا في الذات الإلهية خوضاً فلسفياً بغير سلطان ولا هدى من الله .
(1) وهذا القيد إذ ليست كل صفة كمال للمخلوق كمالاً بالنسبة للخالق، العبد الذي يأكل وينام وينجب أكمل حالاً من الذي لا يستطيع أكلاً ولا نوماً ولا إنجاباً، مع أن هذه الصفات صفات نقص إذا أضيفت إلى الله.