1ـ عودة غربة الإسلام عن أهله حتى تكون السنة بدعة والبدعة سنة. ويصير المتمسك بالسنة غريباً شاذاً بين الناس. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ: فطوبى للغرباء"(1). وهذا من علامات نبوته - صلى الله عليه وسلم - فإن المتمسك بالسنة صار في أيامنا غريباً بين أهله وعشيرته، حيث يعتبرون تمسه تزمتاً وتطرفاً وتشدداً وغير ذلك من الألقاب التي يوحي بها الشيطان.
* ويعود الإسلام إلى المدينة حيث انطلق منها. قال - صلى الله عليه وسلم - "إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها". وذلك بعد أن ينقض المسلمون عُرى دينهم. ويشربون الخمرة يسمونها بغير اسمها.
ويتبعون سنن من كانوا قبلهم من اليهود والنصارى و" يأتي زمان لا يبالي فيه المرء ما أخذ منه: أمن حلال أم من حرام"(2).
2ـ ومع هذا تبقى طائفة من أمته - صلى الله عليه وسلم - تعتصم بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا تنجرّ إلى ما هلك فيه الناس من ركوب الأهواء والبدع. قال - صلى الله عليه وسلم - "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرّهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"(3). أي لا يضرهم فساد الناس ولا اتهامهم بالتشدد والتطرف وغير ذلك من الألقاب التي أوحى بها الشيطان ليضل بها عن طريق الحق.
3ـ أن تلد الأمة ربتها(4).
4ـ أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان.
5ـ أن يتباهى الناس في زخرفة المساجد. قال - صلى الله عليه وسلم - "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد"(5).
(1) رواه مسلم (145) .
(2) رواه البخاري (2059) .
(3) رواه مسلم (1925) .
(4) البخاري رقم 50 ومن معاني ذلك أن يبلغ عقوق البنت والدتها حتى تصير كأنها هي التي ولدتها .
(5) صحيح أبي داود رقم 475 .