تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصف التحاكم إلى قوانين البشر المتناقضة بأنه هبوط إلى الجاهلية فقال ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة 50).

ونفى الإيمان عمن يرفض التحاكم إلى الله والرسول فقال ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. بل اشترط عليهم التسليم والرضا بحكم الله فقال ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ (النساء 65). أي لا يؤمنون لمجرد أن يتحاكموا إلى الله والرسول مع كراهيتهم لحكمه أو مع عدم التسليم له، بل لا بد من الرضا والتسليم كشرط للإيمان.

* الركون إليهم والخضوع الطوعي لهم. قال تعالى ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ (هود 113). بل قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً ، إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾ (الإسراء 74).

* مداهنتهم ومجاملتهم. قال تعالى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (القلم 9) وكشف خداعهم للمؤمنين فقال ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ﴾ (البقرة 14).

* مشاركتهم في أعيادهم وتهنئتهم عليها، وتقديم الهدايا لهم لأن في ذلك مدحاً لدينهم وإقراراً لهم على ما هم عليه من الباطل.

قدوتنا الصالحة في الولاء والبراء

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٤١