تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمؤمن تكون محبته متوافقة مع محبة الله تعالى. فلا يحب من يبغضهم الله، ولا يبغض من يحبهم الله. قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ (الممتحنة 13). ومن تولى قوماً فهو منهم حتى يتبرأ منهم. والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب.

ومن الموالاة للمؤمنين:

* مناصرتهم ومعاونتهم بالمال والنفس. قال تعالى ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (الأنفال 72). وقال ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾ (المائدة 55). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً"(1)وقال(2)"المسلم أخو المسلم: لا يحقره ولا يخذله ولا يُسْلِمُه".

* مشاركة المسلمين أحزانهم ومتابعة أحوالهم: والفرح لفرحهم والحزن لهم إذا أصابهم سوء. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مثل المؤمنين في توادِّهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"(3).

* أما المنافق والكافر فعلى العكس من ذلك. قال تعالى ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾ (آل عمران 120).

* محبتهم ومجالستهم. قال تعالى ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (الكهف 28). والستر على عيوبهم مع ((مناصحتهم)) وعدم إظهار عوراتهم وكشف عيوبهم أمام أحد من الناس.

* أن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويبغض لهم ما يبغض لنفسه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4)"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

(1) البخاري (2446) .

(2) البخاري 2442 ومسلم 2850 .

(3) البخاري 6011 ومسلم 2586 .

(4) رواه البخاري 13 ومسلم 45 .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ١٣٧