تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي إطار ما تهدف إليه مقاصد الشرعية من حماية مصالح الناس ورفع الضرر عنهم وتحقيق الأسباب التي يحققون بها رضا ربهم والقيام بما فرضه عليهم من القيام بعبادته وتوحيده وعدم الإشراك به شيئاً والسعي في مناكب الأرض بالعمل النافع.

ولقد شرع الإسلام الطب والعلاج وأرشد إليه القرآن الكريم في المواطن التي نهانا فيها عن إلقاء النفس في التهلكة أو قتل النفس أو أخذ الحذر من كل ما يضر بالإنسان في دنياه وآخرته.

ولهذا فقد أرشد القرآن الكريم إلى التماس العلاج من أمراض القلوب وأمراض النفوس وأمراض الأبدان، وجاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم- مؤكدة لهذا الذي أرشد إليه القرآن الكريم وجاءت الأدية عليه في الأحاديث النبوية الكثيرة التي دعت للعلاج وأرشدت إلى تلمسه بل إن الإجماع انعقد على هذا مما يجعل أمر مشروعية العلاج والتداوي أمراً لا يمكن إنكاره.

ومع أن التشافي بالقرآن الكريم يعتبر من ضمن ما أرشد إليه الإسلام إلا أن المسلمين لم يعطوا هذا الجزء الحيوي من بناء التشريع ما يستحقه من اهتمام وما يجب أن يلقاه من دراسة وتأصيل وعناية، وظل أمر العلاج بالقرآن الكريم على نحو ما شرعه الله ورسوله مهملاً، حتى بدت نذر الجهالة والخرافات تطل على كثير من بقاع الإسلام بوجه قبيح وأفكار شيطانية أصبحت تمثل خطراً على حياة الناس وأعراضهم وسمعتهم وصحتهم، ودخل ميدان العلاج تحت اسم القرآن بعيداً عن منهجه كثير من الدجالين والمشعوذين الذين أساؤوا للإسلام والمسلمين أبلغ إساءة وأظهروا صورته في مرآة القنوات الإعلامية الغربية وغيرها على نحو لا يرضاه مسلم على دينه وعقيدته.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ١٩