وينظرون إليه بأبصارهم، منتظرين الفتوى الشرعية من هذا العالم الرباني، فقال: قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾، ويحك ويحك يا هذا، أي دليلٍ هذا، هل هذا دليل لك أم عليك؟! تستدل على الديمقراطية والانتخابات؛ بقوله ﴿أن تطيعوا الذين كفروا يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ أ ليس الطريق إلى ردنا كفاراً وأن نرتد أن نرضى بالديمقراطية والانتخابات والرأي والرأي الأخر، فكيف تستدل بما هو عليك، يالك، أ لهذا الحد، إلى هذا الحد يصل اللعب بعقول الناس، ويسأل عالم آخر عن الانتخابات، فقال: الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل في الأشياء التي ليست محرمة، وإلا فلو استدل مستدل على عبادة القبور بقوله الأصل في الأشياء الإباحة ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾، ولو استدل مستدل على شرب الخمر بقوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾، أو استدل على الزنا بقوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾، أو استدل على الربا، أو على القتل، بقوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾، أكان هذا دليلاً، لا يكون هذا دليل، فلهذا أيها المسلمون صور دائماً تتكرر في موقف هذا الإنسان من الحق، كيف يصور الحق في صورة الباطل، وكيف يصور الباطل في صورة الحق، أما تصوير الحق في صورة الباطل فهذا كثير جداً، حيث يسمى أهل الحق بأنهم متطرفون، ومشبهة ومجسمة، وأصحاب الورق الصفراء، وأنهم ضيقي الأفق، وضيقي الفكر، وأنهم، وأنهم، وأنهم، ويوصف أهل الباطل بأنهم متنورون، ومستبصرون، وعلماء، وراسخون في العلم،ومجاهدون،و،و، إلى آخره، وهذا هو الحق ويسمى هذه الأمور الجهاد في سبيل الله، أعجب العجب في بلادنا أن هذا الشعب اليمني بالرغم من قلة علمه، وبالرغم من غلبة الجهل، والمؤامرة التي حيكت ضده في تجهيله، فقد عرف كذب العلمانيين، وكذب الحكام في دعوى الديموقراطية، والانتخابات، فأقبل على مزرعته،
أباطيل الريمي · الصفحة ٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أباطيل الريميص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي