أيضاً يقولون هذي مش هي ديموقراطية حقيقية، فصلب الديموقراطية هي الانتخابات". أ فليس عجباً إذن أن تتحول أم الكفر إلى مسألة اجتهادية يا عبد المجيد؟! فالله المستعان، وحتى تزداد بياناً أخي المستمع فإني أنقل إليك من كلامه ما يدينه وما يبرهن على أنه لا يرى فرقاً بين الديموقراطية والانتخابات، قال في كتابه خمسون مفسدة جلية من مفاسد الديموقراطية والانتخابات الحزبية الصفحة الحادية عشرة"تعتبر الديموقراطية وما تفرع عناها من أحزاب وانتخابات منهجاً مستقلاً جاهلياً مغايراً لمنهج الإسلام" انتهى. فأنت ترى من خلال كلامه السابق أنه عد الانتخابات منهجاً جاهلياً مغايراً للإسلام، فكيف تكون إذن الانتخابات مسألة اجتهادية عنده مثل قراءة الفاتحة خلف الإمام، فهذه مثل تلك ما لكم كيف تحكمون، ثم أليست الانتخابات هي الطريقة إلى المجالس النيابية؟ بلى، وفي ذلك يقول الريمي في كتابه الآنف الذكر في الصفحة السادسة "إن أساس النظام الديموقراطي قائم على عدم الاعتراف بالحاكمية لله أصلاً، إن أساس النظام الديموقراطي قائم على عدم الاعتراف بالحاكمية لله أصلاً، من خلال المجالس النيابية"، ويقول في صفحة ثماني وثلاثين " المجالس النيابية مجالس طاغوتية غير مؤمنة بالحاكمية المطلقة لله"، وبعد هذا يا عبد المجيد ترى أن الانتخابات مسألة اجتهادية مثل قراءة الفاتحة خلف الإمام، فالله المستعان. ويقول أيضاً في الكتاب نفسه في صفحة سبع وأربعين "إن كل ما يمكن أن يقال من تحقيق بعض المصالح من خلال الديموقراطية والانتخابات تظل هذه المصالح جزئية أو وهمية إذا ما قورنت ببعض هذه المفاسد العظيمة، فكيف بها كله، وإن من ينظر بعين متجردة إلى بعض ما ذكر يتضح له بجلاء عوج هذا السبيل الطاغوتي وبعده كل البعد عن دين الله، بل إن الديموقراطية هي أخطر مذهب ونحلة ونظام يقوم اليوم في الأرض فهي أم الكفر فكيف يقال بعد ذلك أن الديموقراطية تتفق مع الإسلام، أو أن
أباطيل الريمي · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أباطيل الريميص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي