والسابعة والأربعون لا يقال بيت المدر والخشب من طول الأمد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمه وما نقل عن بعض الزهاد أنه لم يدخل تحت سقف فلما رأى فيه على الخصوص مصلحة نفسه وما يقال أن الغرض بيت الوبر والحشيش حاصل فليس بشيء لأنه قاصر
والثامنة والأربعون سكن مكة لأهلها لا يكره بخلاف الجواز بها عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لو كان مكروها لما ترك بها بيت بعد الإسلام
والتاسعة والأربعون الوقوف في الشارع لمرمة البيت يجوز لأن عمر رضي الله عنه أمر عباسا أن يرد ميزابه من جانب الشارع ولم يأمره أن يصعد سقفه ويرده
والخمسون الوقوف به في الشارع لإزالة ما يشغل الشارع يجوز للمحتسب لأن عمر رضي الله عنه أزال الميزاب وهو واقف في الشارع
والحادية والخمسون وضع الميزاب في السقف ليس من طول الأمد لأن وشعه مسنون وطول الأمد حرام والفقه فيه وهو أن فيه صيانة عمله عن البطلان وصيانة ماله عن الضياع وهو واجب وأما أنه لو نوى بذلك أنه يبقى حيا حتى ينتفع به إلى كذا مدة فهو طول الأمل ولو نوى إقامة السنة أو صيانة العمل عن البطلان والمال عن الإضاعة أو لينتفع به أحد من المسلمين أما هو أو من يرث داره فهو مثاب به