معاداة لبني هاشم فجوابه أنه لو كان للعداوة لما عاد إلى الوضع في مكانه بالتواضع
والسابعة والعشرون يجوز للخصم أن يواجه المحتسب بالكناية من الظلم جهرا كما واجه عباس رضي الله عنه عمر رضي الله عنه بقوله قلعت ما كان رسول الله عليه السلام وضعه بيده وهو كناية عن فعله ما لا يجوز ولكنه لا يصرح به والمعقول فيه وهو أنه محسن بقصده فلا يكون ظلما محضا إلا إذا أصر عليه والجهر بالسوء من القول إنما يجوز في الظلم المطلق وهذا ليس كذلك فلا يصرح به وأما الكناية فلا بد منها ليتوصل المستحق إلى حقه والمحتسب يخرج من خطئه
والثامنه والعشرون خبر الواحد حجة قطعية في حق السامع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك أمر العباس بوضعه إياه دون غيره
والتاسعة والعشرون خبر الفقيه إذا كان مخالفا للقياس الصحيح يترك القياس قال مالك رحمه الله لا يترك القياس للمالكي أن يحتج بقول عمر رضي الله عنه إذا لا يرده إلى مكانه غير يدك لأنه لو كان مقبولا لجاز رده بغير عباس وأنه مخالف للقياس على غيرها من الشوارع وجوابه أنه لو لم يقبل عمر رضي الله عنه ذلك لما ترك عباسا يضعه وأما قوله إذا لا يرده يحتمل أن يكون لأجل أن عباسا أولى به لوجوه