تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر بقدر الله تعالى فتعجبوا من ذلك فأمر كلب الروم أن يحبس في بيت مظلم ويمنع عنه الطعام والشراب فمنعوا عنه ذلك وكانوا يلقون إليه كل يوم من الكوة لحم الخنزير والميتة فكان هؤلاء يحبون أن يتناول من ذلك فلم يفتحوا عليه الباب أربعين يوما فلما كان رأس الأربعين دخلوا عليه ووجدوا ذلك كله موضوعا لم يأكل منه شيئا فقالوا له لم لا تأكل هذا وهو حلال في دين محمد عليه السلام عند الضرورة فقال لهم هل فرحتم بذلك فقالوا نعم قال إنما تركت الأكل لمغايظتكم فقال له كلب الروم إن لم تأكل ذلك فاسجد لي حتى أخلي سبيلك وسبيل من معك من الأسارى فقال له السجود في دين محمد عليه السلام لا يحل إلا لله تعالى فقال له كلب الروم إذن قبل يدي حتى أخليك وأخلي من معك فقال لا يحل هذا إلا للأب أو السلطان العادل أو الأستاذ فقال غذان قبل جبهتي حتى أخلي سبيلك قال أفعل ذلك بشرط واحد هو أن أقبل جبهتك فافعل كما أريد فقال أفعل ما شئت قال فوضع كمه على جبهته ثم قبله ونوى بذلك تقبيل كمه فخلي سبيله وسبيل من معه من الأسارى وأعطاه مالا كثيرا فكتب إلى عمر رضي الله عنه لو كان هذا الرجل في بلادنا وعلى ديننا لكنا نعتقد عبادته فلما جاء إلى عمر رضي الله عنه قال له لا تمنح هذا المال لنفسك ولكن شارك فيه أصحاب رسول الله فإنهم محتاجون دل على أحكام منها هذه الأشياء في حالة الإكراه أيضا لا يحل معه فعلها

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٢٠