وكان لسعد صاحب في الجيش فأمره أن يحمله أينما ذهب فقيده صاحبة وكان يحمله من منزل إلى آخر حتى بلغوا قرب القادسية وكان سعد يخرج كل يوم للمحاربة والمبارزة وكان العدو قدموا ثلثمائة وسبعين ميلا بين يدي المسلمين فمرض سعد يوما ولم يستطع أن يحارب فصعد السطح وجعل ينظر من بعيد إلى محاربتهم وكان يرى الهزيمة على المسلمين فضجر بذلك وكان يقول في نفسه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وكان أبو محجن في ذلك البيت فسمع ذلك وقال لا مرأة سعد بن أبي وقاص علي عهد الله تعالى وميثاقه أن أذنت لي حتى أخرج وأحارب عدو الله تعالى وأعود ثانيا فخلت سبيله فقال لها أبو محجن أعطني فرسا وسلاحا فأعطته رمكة بلقاء وكان مركب سعد رضي الله عنه ودفعت إليه درعه ورمحه ومغفرة فجاء وحارب محاربة شديدة حتى انهزم العدو ثم رجع وقيد نفسه فنزل سعد من السطح وقال كانت الهزيمة على المسلمين إلا أن الله تعالى أظهر رجل على رمكه بلقاء مثل رمكتي هذه ومعه رمح مثل رمحي ودرع مثل درعي فقاتل حتى انهزم العدو ثم رجع فقالت امرأته ذلك الرجل أبا محجن فإنه لما سمع الهزيمة على المسلمين حلف بالله تعالى ليقاتلن ثم ليرجعن فخليت سبيله وأعطيته مركبك وسلاحك فبكى سعد وكتب إلى عمر رضي الله عنه ما صنع أبو محجن فكتب عمر رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر إلى أبي محجن اتق الله يا أبا