قصيرة إلا بعذر والعذر ما قلناه وقال شمس الأئمة السرخسي وقول محمد في الكتاب لا بأس بنقل الميت قدر ميل أو ميلين بيانه أن النقل من بلد إلى بلد مكروه
امرأة مات ولدها في غير بلدها فدفن فأرادت نبش القبر وحمل الميت إلى بلدها ليس لها ذلك لما قلنا كله من الخانية وفي الوقف في فصل الرباط والمقابر الميت بعدما دفن لا يخرج من غير عذر ألا ترى أن كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم دفنوا في أرض الحرب ولم يحولوا ولم يخرجوا ويجوز إخراجه بعذر والعذر أن تكون الأرض مغضوبة أو أخذها الشفيع بالشفعة ويكره أن يدفن بالسلاح والجلود والفرو والحشو والخف والقلنسوة من المحيط وغيره
وعن عمر رضي الله عنه تكفن المرأة في خمسة أثواب والرجل في ثلاثة ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين أخبر أن الزيادة على الخمسة في المرأة وعلى الثلاثة في الرجل من الاعتداء وفي خنثى الهداية وتكفن كما تكفن الجارية يعني خمسة أثواب لأنه إذا كان أنثى فقد أقيمت سنة وإن كان ذكرا فقد زاد على الثلاثة ولا بأس بذلك والأولى في خرقة النساء أن تكون بقدر ما تصل من الثديين إلى الفخذين ليكون أستر لها ولا بأس بنشر الطيب من الزعفران والورس في الرجل ويكره للرجل الكفن من الحرير والابريسم