& الباب الأربعون &
| في الاحتساب على أهل الاكتساب
بيع المكعب المفضض من الرجال إذا علم أنه يلبسه يكره قال العبد ويقاس عليه بيع القلنسوة من النسيج والحرير وبيع القباء ونحوه من الأبريسم فكله يكره لأنه مخصوص بالنساء وجعل الإنسان خصيا أو مجبوبا حرام وإن كان مملوكا ويعزر مرتكبه وفي شرح الطحاوي الكبير كره أبو حنيفة كسب الخصيان وملكهم واستخدامهم لأنه لولا رغبة الناس فيها لما أخصوا فكان في اقتنائهم معونة على إخصائهم وذلك مثله وهو محرم لقوله عليه السلام الأخصاء والقابلة تمنع من المعالجة لإسقاط الولد بعد ما استبان خلقه وأما قبله فقيل لا بأس به كالعزل وقيل يكره لأن مآل الماء بعدما وقع في الرحم الحياة فإنه لا يحتاج إلى صنع آخر فبعد ذلك تنفخ فيه الروح وإذا كان مآله الحياة كان له حكم الحياة للحال كما بيضة صيد الحرام لما كان مآلها الحياة