تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& الباب الثلاثون &

| في الفرق بين المحتسب وبين المتعنت

نهر في سكة غير نافذة غرس رجل على شطه في فناء داره شجرة فأراد رجل من الشركاء أن يقطع تلك الشجرة وفي تلك السكة أشجار مثلها ولم يتعرض لها هذا الرجل سوى هذه الشجرة قال ليس له أن يقلع لأنه متعنت وليس بمحتسب لأنه لو كان محتسبا لتعرض لجميع الأشجار في هذه السكة

وقال الفقية أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إنما يلتفت إلى خصومة المخاصم في التصرف المحدث في طريق العامة وفي الفرات إذا لم يكن له مثل الذي يخاصم فيه إذا كان له مثل ما يخاصم عليه لا يتلفت إلى خصومته لأنه متعنت في هذه الخصومة لأنه لو أراد دفع الضرر عن العامة لا بتدأ بنفسه فلما لم يبدأ بنفسه يحكم أن قصده التعنت

ومن أراد أن ينقض جناحا خارجا في الطريق الجادة لا يكون له ذلك إلا أن يكون رجلا محتسبا يتعرض لجميع الأشياء لأنه إذا تعرض لواحد دون الثاني كان متعنتا

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٤٩