& الباب التاسع والعشرون &
| في الاحتساب بالاحراق
ومنه إحراق المعازف يوم الأضحى في مصلى العيد ويقال أنه يكره لأنه شغل المسجد بالنار والمعازف والمسجد ما أعد لذلك فجوابه أن يقال مصلى العيد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء وإن انفصلت الصفوف وأما فيما عدا ذلك فلا رفقا بالناس
ولو أحرق المحتسب متاع من يبيع على الشوارع يضمن إلا إذا فسادا في ذلك ورأى المصلحة في إحراقه فلا يضمن
إحراق بيت الخمار المشهور بذلك لا يضمن إذا علم أنه لا ينزجر بدونه لتعيينه طريقا للحسبة فإن قيل لم خص الأضحى بإحراق المعارف فنقول والله أعلم لوجوه أحدها هو أن بعض الناس يزعمون أن ضرب الدف والغناء به يوم العيد جائز لما روى أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جاريتان تغنيان بالدف فزجرهما أبو بكر رضي الله عنه