في أنه يجوز له الإنزال والإركاب إذا أمنا الشهوة قيل لا يجوز لأنه قد يشتهيها وقيل يجوز لتحقيق الضرورة في السفر إلى ذلك
ومن سأل مسلما من أهل الذمة عن طريق البيعة فلا ينبغي له أن يدل عليه لأنه إعانة على المعصية ولا بأس بالدلالة من البيعة إلى البيث وإذا كان الرجل مبتليا بصحبة الفجار في سفره للحج أو للغزو لا يترك الطاعة بصحبتهم ولكن يكرهه بقلبه ولا يرضى به فلعل الفاسق يتوب ببركة كراهة قلبه
وذكر في الكفاية الشعبية أن خاتما وشقيقا خرجا في سفر فصحبهما شيخ فاسق فكان يضرب بالمعازف في الطريق وكان يطرب ويغني وكان حاتم ينتظر أن ينهاه شقيق فلم يفعل ذلك فلما كان في أخر الطريق وأرادوا يتفرفوا قال لهما ذلك الشيخ الفاسق لم أر أثقل منكما قد طربت بين أيديكما كل الطرب فلم تنظرا إلى طربي فقال له حاتم يا شيخ أعذرنا فإن هذا شقيق وأنا حاتم فتاب الرجل وكسر ذلك المعزف وجعل يتتلمذ عندهما ويخدمهما فقال