تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يكون هذا رضاء منهم بكفره وذكر شيخ الإسلام في شرح السير أن الرضا بكفر الغير إنما يكون كفرا إذا كان يستجير الكفر ويستحسنه أما إذا كان لا يستجيزه ولا يستحسنه لكن أحب الموت والقتل على الكفر لمن كان شريرا مؤذبا بطبعه حتى ينتقم الله منه فهذا لا يكون كفرا ومن تأمل قول اله تعالى ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا الآية يظهر له صحة ما ادعيناه وعلى هذا إذا ادعى على ظالم أماتك الله تعالى على الكفر أو قال سلب الله تعالى عنك الإيمان أو دعى عليه بالفارسية خداي تعالى جانت بكافري بستاند فهذا لا يكون كفرا إذ لا يستحسن الكفر ولا يستجيزه ولكن تمنى أن يسلب الله تعالى عنه الإيمان حتى ينتقم الله تعالى منه على ظلمه وإيذائه بالخلق وقد عثرنا على رواية أبي حنيفة رحمه الله إن الرضاء بكفر الغير كفر من غير تفصيل ثم ما يكون كفرا بلا خلاف يوجب إحباط العمل ويلزم له إعادة الحج إن كان قد حج ويكون وطء امرأته زنا والولد المتولد في هذه الحالة يكون ولد الزنا وإن أتى بكلمة الشهادة بعد ذلك إذا كان الإتيان على درجة العادة ولم يرجع عما قال لا يحكم بإيمانه حتى يرجع عما قال لأن الاتيان بكلمة الشهادة على وجه العادة لا يرفع الكفر وما كان في كونه كفرا اختلاف فإن قائله يؤمر بتجديد النكاح والتوبة والرجوع عن ذلك بطريق الاحتياط وأما ما كان خطأ من الألفاظ فلا يوجب الكفر فقائله مؤمن على حاله ولا يؤمر بتجديد النكاح ولكن يؤمر با لا ستغفار والرجوع عن ذلك

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ١٩٥