تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرك في التراث العقائدي عند اليهود

لقد كان موسى من الرسل العظام، أرسله الله لبني إسرائيل، وأنزل إليه شريعة التوراة، ولم يستطع كثير من بني إسرائيل أن يرتفعوا إلى مصاف المؤمنين، ولم يطيقوا البعد عن الخرافات والضلال والأوهام.

لقد أنجاهم الله من فرعون فما كادت تخرج أقدامهم من البحر الذي شقه الله لهم حتى جاءوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، فقالوا لنبيهم: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف:١٣٨]، أي: اجعل لنا صنمًا نعبده كما لهم صنم يعبدونه، وتركهم موسى تحت إمرة أخيه رسول الله هارون.

وفي التوراة المحرفة: أن الله يتعب! ونسبوا إلى الأنبياء الكبائر والفواحش! وضاعت العقيدة الصافية التي تصل الناس بربهم، وكتب علمائهم التلمود، فوجد في تلمودهم الشرك والوثنية، فلقد صوروا الله تبارك وتعالى في تلمودهم إنسانًا يبكي، ويذنب فيستغفر ويكفر عن ذنبه.

وقد حدثنا الله عن تلاعب بني إسرائيل بالتوراة فقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة:٧٩].

وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران:٧٨].

دروس الشيخ عمر الأشقر · الجزء ٥٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عمر الأشقرج ٥٢ · ص ١١