تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توفيق الله تعالى ينمي عقيدة المسلم

السبيل الثاني: توفيق الله سبحانه وتعالى، فهذا أمر لا يجوز أن يهمله المسلم، فالله سبحانه وتعالى يوفق عبده بل ويهبه من علمه؛ لقصده الهداية والخير، ولبحثه عن الهداية والخير، وإرادته لذلك دائمًا وباستمرار.

فلابد من دعاء الله سبحانه وتعالى والتذلل والخضوع بين يديه، ورجائه والاستغاثة به؛ لِيهبنا الهداية والتوفيق، ويوفقنا للسير في الطريق المستقيم، وهذا أمرٌ لا بد أن يسعى المسلم فيه سعيًا حثيثًا، فقد كان الرسول ﷺكما تعلمون- يقوم الليل فيدعو ربه، ومن أوائل ما يدعو به: (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل! أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)، وأعظم ما اختُلف فيه قديمًا وحديثًا أمور العقائد، فقد وقع الخلاف في ذلك منذ فجر البشرية وإلى اليوم.

فالرسول ﷺ يدعو ربه سبحانه وتعالى أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، ولقد كان الصالحون إذا عرضت عليهم مشكلة عويصة وحارت بهم السبل لجئوا إلى الله سبحانه وتعالى يسألونه أن يلهمهم الرشاد، وأن يوفقهم إلى الخير، وأن يبين لهم الحق.

دروس الشيخ عمر الأشقر · الجزء ٤٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عمر الأشقرج ٤٩ · ص ٥