تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصَّابرين - فلمَّا أسلما وتلَّهُ للجبين - وناديناه أن يا إبراهيم - قد صدَّقت الرؤيا إنَّا كذلك نجزي المحسنين) [الصافات: ١٠٢- ١٠٥] .

وفي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: " أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في المنام، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح " (١) .

المقام الثاني: تكليم الله لرسله من وراء حجاب:

وذلك كما كلَّم الله تعالى موسى عليه السلام، وذكر الله ذلك في أكثر من موضع في كتابه: (ولمَّا جاء موسى لميقاتنا وكلَّمه ربُّه) [الأعراف: ١٤٣]، (فلمَّا أتاها نودي يا موسى - إنّي أنا ربُّك فاخلع نعليك إنَّك بالواد المقدَّس طوى - وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى - إنَّني أنا الله لا إله إلاَّ أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) [طه: ١١-١٤]، وممن كلّمه الله آدم عليه السلام (قال يا آدم أَنبِئْهُم بأسمائهم فلمَّا أَنبَأَهُمْ بأسمائهم..) [البقرة: ٣٣]، وكلّم الله عبده ورسوله محمدًا ﷺ عندما عرج به إلى السماء.

المقام الثالث: الوحي إلى الرسول بواسطة الملك:

وهذا هو الذي يفقه من قوله تعالى: (أو يرسل رسولًا فَيُوحِيَ بإذنه ما يشاء) [الشورى: ٥١] وهذا الرسول هو جبريل، وقد يكون غيره وذلك في أحوال قليلة (٢) .

(١) صحيح البخاري، وصحيح مسلم: (١٦٠)، واللفظ للبخاري.

(٢) راجع في هذا كتاب أ. د. عمر الأشقر: عالم الملائكة ص: ٤٠.

الرسل والرسالات · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسل والرسالاتص ٦٣