تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢- تسليم الحجر:

عن جابر بن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ: إني لا أعرفُ حجرًا بمكةَ كان يسلمُ عليَّ قبل أن أبعثَ إني لأعرفُهُ الآن (١) .

١٣- شكوى البعير:

عن يعلى بن مرة الثقفي قال: " بينما نحنُ نسيرُ مع رسول الله ﷺ إذ مررنا ببعيرٍ يُسنَى (٢) عليه، فلما رآه البعيرُ جرجَرَ (٣)، فوضع جرانه (٤)، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحبُ هذا البعير؟ فجاءه فقال: " بِعْنِيهِ " فقال: بل نهبُهُ لكَ يا رسول الله، وإنه لأهلِ بيتٍ ما لهم معيشةٌ غيرُهُ.

قال: أما إذ ذكرتَ هذا من أمره، فإنه شكا كثرةَ العمل، وقلةَ العلفِ، فأحسنوا إليه " (٥) .

وعن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسولُ الله ﷺ خلفه ذات يوم، فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أُحدثُ به أحدًا من الناس، وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجتِهِ (٦) هدفٌ أو حائشُ (٧) نخلٍ. فدخلَ حائطًا لرجلٍ من الأنصار فإذا جملٌ، فلما رأى النبي ﷺ حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي ﷺ فمسح سراته (٨) إلى سنامه

(١) رواه مسلم والترمذي.

(٢) أي: يستقي عليه.

(٣) صاح وردد صوته في حلقه.

(٤) مقدم عنقه وقيل: باطن عنقه.

(٥) رواه في شرح السنة، ورواه أحمد وسنده ضعيف لكن له شاهد من حديث جابر رواه الدارمي: (١/١٠) فالقصة صحيحة كما قال شيخنا الألباني في المشكاة: (٣/١٨٨) .

(٦) كجدار وشجرة.

(٧) أشجار مجتمعة.

(٨) السراة: الظهر.

الرسل والرسالات · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسل والرسالاتص ١٥٢