تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماع الرسول ﷺ أصوات المعذبين:

وقد أعطى الله رسوله القدرة على سماع المعذبين في قبورهم، ففي الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: " بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به (١)، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا (٢)، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " (٣) .

وفي صحيح البخاري ومسلم وسنن النسائي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: " خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس، فسمع صوتًا، فقال: يهود تعذب في قبورها " (٤) .

ويدل على سماع الرسول ﷺ للمعذبين في قبورهم الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عباس، وفيه أن الرسول ﷺ مرّ بقبرين، فقال: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير.. " الحديث، وسيأتي ذكره بتمامه إن شاء الله.

(١) حادت به، أي: مالت عن الطريق ونفرت.

(٢) لا تدافنوا، أي: مخافة أن لا تدافنوا.

(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، (٤/٢١٩٩) .

(٤) جامع الأصول: (١١/١٧٢) .

القيامة الصغرى · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الصغرىص ٥٢