تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولادَة الأمّة ربتها، وَتطاول الحفَاة العراة

رعَاة الشاة في البنيان

روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجيء جبريل إلى الرسول ﷺ في صورة رجل يلبس الملابس البيضاء الناصعة، له شعر شديد السواد، وسأل الرسول ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان وأجابه الرسول ﷺ، ثم سأله عن الساعة، فقال الرسول ﷺ: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رِعاء الشاءِ يتطاولون في البنيان " (١) .

وروى ابن عباس إجابة الرسول ﷺ عن السؤال بقوله: " إذا رأيت الأمة ولدت ربتها أو ربها، ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها ". قال: يا رسول الله، ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: العرب (٢) .

قال ابن رجب في تعليقه على الحديث: " مضمون ما ذكر من أشراط الساعة في هذا الحديث يرجع إلى أن الأمور توسد إلى غير أهلها، كما قال النبي ﷺ لمن

(١) رواه مسلم في صحيحه، أنظر جامع العلوم والحكم: ص ٢١.

(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/٣١٨-٣١٩)، وقال الشيخ ناصر فيه بعد أن ذكر إسناده: وهذا إسناد لا بأس فيه في الشواهد، سلسلة الأحاديث الصحيحة، (٣/٣٣٢)، حديث رقم: (١٣٤٥) .

القيامة الصغرى · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الصغرىص ١٨٣