تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انشقاق القمر

اتفق العلماء على أن القمر قد انشق في عهد الرسول ﷺ، وأن انشقاقه إحدى المعجزات الباهرات (١)، وقد صرح القرآن بهذا في قوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ - وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ) [القمر: ١-٢] .

قال النووي: " قال القاضي: انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا ﷺ، وقد رواها عدة من الصحابة رضي الله عنهم، مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها، قال الزجاج: وقد أنكرها بعض المبتدعة المضاهين لمخالفي الملة، وذلك لما أعمى الله قلبه، ولا إنكار للعقل فيها، لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء كما يفنيه ويكورّه في آخر أمره.. " (٢) .

وقد ساق ابن كثير الأحاديث الواردة في انشاق القمر في تفسير سورة القمر، وهي أحاديث صحيحة كثيرة (٣)، وقد ساقها مسلم في صحيحه، ومنها حديث أنس أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر

(١) تفسير ابن كثير: (٦/٤٦٩) .

(٢) شرح النووي على مسلم: (١٧/١٤٣) .

(٣) تفسير ابن كثير: (٦/٤٦٩) .

القيامة الصغرى · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الصغرىص ١٤١