تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشعراء: ٢١٨-٢٢٠] .

وهو - سبحانه - يرى الطالحين فيجزيهم (لَّقد سمع الله قول الَّذين قالوا إنَّ الله فقيرٌ ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حقٍ ونقول ذوقوا عذاب الحريق) [آل عمران: ١٨١] .

تقول عائشة - رضي الله عنها - مبينة سعة سمع الله: " الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات " (١)، لقد جاءت المجادلة إلى النبي ﷺ تكلمه في جانب البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: (قد سمع الله قول الَّتي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إنَّ الله سميع بصير) [المجادلة: ١] . (٢)

وفي صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كنّا مع النبي ﷺ في سفر، فكنّا إذا علونا كبرنا، فقال: (أربِعُوا على أنفُسِكُمْ، فإنّكُم لا تدْعُونَ أصمّ ولا غائِبًا، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا) . (٣)

جهل المشركين بنفاذ سمع الله:

روى البخاري في صحيحه عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: اجتمع عند البيت (الكعبة) ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي، كثيرةٌ شحم بطونِهم، قليلة فقه قلوبِهم، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنّه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله - عز وجل - (وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أنّ الله لا يعلم كثيرًا مّمَّا تعملون)

(١) رواه البخاري في صحيحه تعليقًا: ١٣/٣٧٢: وقال ابن حجر في الفتح: ١٣/٣٧٣. " ووصله أحمد والنسائي وابن ماجه باللفظ المذكور هنا ".

(٢) هذه التكملة رواها أحمد والنسائي وابن ماجه، كما أفاده الحافظ في الفتح: ١٣/٣٧٤.

(٣) رواه البخاري: ١٣/٣٧٢. ورقمه: ٧٣٨٦.

العقيدة في الله · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقيدة في اللهص ٢٠٧