تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩، ٢٠- حياته وقيوميته سبحانه

وهو حيّ حياة أزلية (هو الحيُّ لا إله إلاَّ هو) [غافر: ٦٥] وحياته منافية لحياة الأحياء من الخلق فكلهم يموت ويفنى، ولا يبقى إلا الله سبحانه: (كلُّ من عليها فانٍ - ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن: ٢٦-٢٧] .

وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يقول: (أعوذ بعزّتِك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت والجنّ والأنسُ يموتُون) . (١)

ومن كان كذلك فهو الذي يستحق أن يعتمد عليه ويتوكل عليه (وتوكَّل على الحيّ الَّذي لا يموت) [الفرقان: ٥٨] .

وهو قيوم سبحانه فهو قيوم مقيم لغيره، وجميع المخلوقات مفتقرة إليه، ولا قوام لها بدونه: (ومن آيَاتِهِ أن تقوم السمَّاء والأرض بأمره) [الروم: ٢٥] .

جمعه - سبحانه - بين هذين الاسمين:

وقد جمع - سبحانه - في أكثر من آية بين هذين الاسمين (الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم) [آل عمران: ٢] .

من تمام حياته وقيوميته:

ومن تمام حياته وقيوميته - سبحانه - أنّه لا ينام (الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيُّوم لا تأخذه سنةٌ ولا نومٌ) [البقرة: ٢٥٥]، والسنة: أوائل النوم، والسنة والنوم نقص يتنزه الخالق عنهما، ففي صحيح مسلم عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات، فقال: (إنّ الله - عز وجل - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النّهار قبل عمل الليل) . (٢)

(١) رواه البخاري: ١٣/٣٦٨. ورقمه: ٧٣٨٣.

(٢) رواه مسلم: ١/١٦٢. ورقمه: ١٧٩.

العقيدة في الله · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقيدة في اللهص ٢٠٥