تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكن من الشَّاكرين) [الأعراف: ١٤٣-١٤٤] .

وكلم الله آدم وحواء (وناداهما ربُّهما ألم أنهكما عن تلكما الشَّجرة وأقل لَّكما إنَّ الشَّيطان لكما عدوٌّ مُّبينٌ) [الأعراف: ٢٢] .

ويكلم الله جبريل، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل: إنّ الله أحبّ فلانًا فأحبه، فيُحبهُ جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إنّ الله قد أحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في الأرض) . (١)

وتسمع الملائكة ربهم حين يتكلم، ففي الصحيح عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ، قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعانًا لقوله، كأنّه سلسلة على صفوان، فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم، قالوا: الحقّ، وهو العلي الكبير) . (٢)

وهذا الحديث أورده البخاري تفسيرًا لقوله تعالى: (ولا تنفع الشَّفاعة عنده إلاَّ لمن أذن له حتَّى إذا فُزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربُّكم قالوا الحقَّ وهو العليُّ الكبير) [سبأ: ٢٣] .

فقد جعل البخاري هذه الآية بابًا، ثم قال: " ولم يقل ماذا خلق ربكم "، وأورد في هذا الباب ما رواه مسروق عن ابن مسعود معلقًا موقوفًا عليه: " إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات شيئًا، فإذا فزع عن قلوبهم، وسكن الصوت، عرفوا أنه الحق، ونادوا: ماذا قال ربكم ".

وأورد حديثًا معلقًا يرويه جابر عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يحشر الله العباد فيناديهم بصوت، يسمعه من بَعُدَ، كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك أنا الديان) . (٣)

(١) رواه البخاري: ١٣/٤٦١، ورقمه: ٧٤٥٨. ورواه مسلم: ٤/٢٠٣٠. ورقمه: ٢٦٣٧، واللفظ للبخاري.

(٢) رواه البخاري: ١٣/٤٥٣، ورقمه: ٧٤٨١.

(٣) صحيح البخاري: ١٣/٤٥٢.

العقيدة في الله · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقيدة في اللهص ١٩٦