تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمروا وجموا حتى كبرت كبراهم، فابعثهم جيوشا وجمرهم (1) في المغازي حتى تكون دبرة دابة أحدهم أهم إليه من التفكر في أمر الأئمة.

ثم تكلم معاوية رضي الله عنه فقال: إني سمعت الذي قالوا فليسمعوا الذي أقول. ليكلفك كل رجل منهم مصره، وأكفيك الشام، فلن تؤتى من الشام أبدا (2).

* عن المدائني، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل ابن مساحق، عن أبيه بنحوه.

قال المدائني: ويقال إن سعيد بن العاص هو قائل المقالة التي رويت عن ابن أبي سرح، قال المدائني وهو الذي أعتقد.

قال: وقال معاوية رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت من صلتنا ما يبلغه كريم قوم من صلة قوم، حملتنا على رقاب الناس، وجعلتنا أوتاد الأرض، فخذ كل رجل منا بعمله وما يليه يكفك. قال: فأخذ بقول معاوية ورد عماله إلى أمصارهم. فقال له معاوية رضي الله عنه: اخرج معي إلى الشام فهم شيعتك وأنصارك.

فقال: ما كنت لا فارق مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجده ومنازل أزواجه. قال: فإذ أبيت فإذن لي أجهز إليك جيشا من الشام تطأ بهم من رابك. قال: لا أكون أول من أذل المهاجرين. قال:

تأريخ المدينة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ٣ · ص ١٠٩٦