تخطَّ إلى المحتوى

الله عليه وسلم " ربح البيع أبا يحيى " فأنزل الله تعالى فيه: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله - الآية " (1).

قال أكثر المفسرين: نزلت في صهيب (2) بن سنان الرومي حين أخذه المشركون في رهط من المؤمنين فعذبوه، فقال لهم صهيب: إني شيخ ضعيف (3) لا يضركم أمنكم كنت أم من عدوكم. قالوا: صدقت.

قال: فتأخذون أهلي ومالي وتدعوني وديني ففعلوا، فنزلت فيه هذه الآية، فلقيه أبو بكر رضي الله عنه بعد ما قدم المدينة فقال: ربح البيع يا صهيب. قال: وبيعك فلا يخسر. فقرأ عليه الآية ففرح بها.

وأما بلال وخباب وجبر وعمار (4) فعذبوا حتى قالوا: نمضي ما أراد المشركون. ما أرسلوهم، ففيهم نزلت: " والذين هاجروا في الله بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولاجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون " 16: 41.

* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني نافع بن يزيد (5)، عن عمر مولى غفرة: أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة أخذ المشركون عمار

تأريخ المدينة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.