وفي مسند أحمد- رحمه الله- ( 13 / 106 ) من حديث يحيى بن حصين عن أمه مرفوعاً :( أيُّها الناس اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا وإن أمِّرَ عليكم عبدٌ حبشيٌّ مُجدَّع ما أقام فيكم كتاب الله ).
وعن حُذيفة- رضي الله عنه- قال :"كُلُّ عبادةٍ لا يتعبدها أصحابُ محمدٍ فلا تَعَبَّدُوها فإن الأوَّل لم يدعْ للآخر مقالاً ، فاتقوا الله يا معشر القرَّاء ، وخذوا طريق من كان قبلكم".
ش : حُذيفة- رضي الله عنه-من أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتن والمخرج منها ولهذا أوصى هنا التابعين باتباع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بإحسان . وهذا موافق لقوله صلى الله عليه وسلم لمَّا أخبر عن الفرقة المنصورة الناجية:( هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) .قال الله تعالى:﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ﴾(115)سورة النساء . فمن لم يتبع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أجمعوا عليه فإنه يدخل في هذا الوعيد الشديد.