قوله : في الصحيح : يعني صحيح البخاري ، وهو من الأحاديث التي تفرد بها البخاري عن مسلم ، وقد رواه البخاري موصولاً في مواضع من صحيحه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وأخرجه من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه .
قوله : عن ابن عمر -رضي الله عنهما - هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، وأسلم مع أبيه وهاجر ، وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ببدر فاستصغره ، ثم بأحد كذلك ، ثم بالخندق فأجازه وهو يومئذٍ ابن خمس عشرة سنة كما ثبت في الصحيح ، وتوفي سنة ثلاث وسبعين وقد بلغ سبعاً وسبعين سنة .
قوله :( مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْن ِ) المراد بهما : اليهود والنصارى كما ثبت في الحديث .
قوله :( كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ ) "الغُدْوة " بالضم: مابين صلاة الغداة وطلوع الشمس . أما الغَدوةُ كما في حديث:( لَغَدوة أو رَوحة في سبيل الله) فهي: المدَّة من الغُدُوّ وهو سير أول النهار ، نقيض الرَّواح . ذكره ابن لأثير في النهاية .
قوله :( عَلَى قِيرَاطٍ ) قال ابن حجر -رحمه الله- زاد في رواية عبد الله بن دينار:( على قيراط قيراط ) والقيراط المراد به النصيب وهو في الأصل نصف دانق ، والدانق سدس درهم .