وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-الذي رواه البخاري وغيره قال صلى الله عليه وسلم:( فيُقال إنَّ هؤلاء لم يزالوا مُرتَدِّين على أعقابهم مُنذُ فارقتهم )ولا شك أن البدع في الدين هي أصل الشرك والكفر وعند أهل السنة والجماعة أهل البدع على قسمين: قسم:لم يخرجوا من الإسلام ببدعتهم وهم الفِرق الإثنتان والسبعون المتوعدة بالنار في حديث الإفتراق. وقسم:مرتدُّون عن الإسلام ببدعتهم كالجهمية النفاة وغلاة الرافضة ونحوهم ممن كفرهم السلف .
قوله : ( ولهما ) .
ش : أي البخاري ومسلم- رحمهما الله- .
قوله : ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( وَدِدتُ أنا قد رأينا إخواننا قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال: ( أنتم أصحابي، وإخواني هم الذين لم يأتوا بعد ) .
ش : الحديث يدل على فضل الصحابة -رضي الله عنهم - على من جاء بعدهم ، والنصوص في هذا المعنى كثيرة منها ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .
قوله صلى الله عليه وسلم:( أرأيتم لو أنَّ رجلاً له خيل غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظهري خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يعرفُ خيلهُ ؟ قالوا : بلى قال : فإنهم يأتون غُراً مُحَجَّلِين من الوُضُوء وأنا فَرَطُهُم على الحوض ، ألا لَيُذَادَنَّ رجالٌ يوم القيامة عن حَوْضِي كما يُذاد البعير الضَّالُ أُنادِيهم ألا هَلُمَّ فيقال : إنهم قد بدَّلوا بعدك فأقول : سُحقا سُحقا) .
ش : أصل الغُرَّة: البياض الذي يكون في وجه الفرس والتحجيل بياضٌ في يديه ورجليه والمراد النور الذي يكون بأعضاء الوضوء يوم القيامة .قال بعض أهل العلم:الحديث يدل على أن الوضوء مما اختصَّت به هذه الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عند مسلم- رحمه الله-:( لكم سِيْمَا ليست لأحدٍ من الأمم ).
قوله : ( وللبخاري ) .