ش : الْحَارِثَ الأْشْعَرِيَّ- رضي الله عنه- هو:الحارث بن الحارث الأشعري ، قال الأزدي والحارث هذا يكنى أبا مالك .قال ابن حجر- رحمه الله-:وقد خلط غير واحد بأبي مالك الأشعري فوهموا ، فإن أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدم الوفاة على هذا وهذا مشهور باسمه وتأخر حتى سمع منه أبو سلاَّم . والحديث حسنه ابن كثير- رحمه الله- في تفسيره .
وفي الحديث قدَّمَ السمع والطاعة على الجهاد لأمرين :
الأول : أنَّ السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية الله فرض عين ، أمَّا الجهاد فهو فرض كفاية ويتعيَّنُ في حالات معدودة .
الثاني : أنَّ الجهاد لا بد أن يكون تحت راية أمير يُسمعُ له ويُطاعُ في غير معصية الله ، فإذا لم يكن كذلك لا يكون جهاداً مشروعاً .
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِْسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ).
ش : قال ابن الأثير في النهاية :(مفارقة الجماعة ترك السنة واتباع البدعة ، والربْقَةُ في الأصل : عُروة في حبل تُجعل في عُنق البهيمة أو بيدها تُمسكها فاستعارها للإسلام ، يعني ما يشُدُّ به المسلم نفسه من عُرى الإسلام أي : حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه وتُجمعُ الرِّبْقة على رِبَق ) .
قوله :( وَمَنْ دعَا بدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّم ) .
ش :دعوى الجاهلية أي :عادات أهل الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها .
وقد يراد بدعوى الجاهلية أحد أمرين: