تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فظهر من الحديث وغيره من النصوص أن الأعمال أربعة ، واحد مقبول ، وثلاثة مردودة ، فالمقبول : ما كان لله خالصاً وللسنة موافقاً ، والمردود : ما فقد منه الوصفان أو أحدهما .

وظاهر الحديث بلفظ مسلم- رحمه الله- أن العمل المخالف للسنة إذا تُعبد به فهو مردود مطلقاً لا أجر فيه ، أما العامل فإنه لا يستحق العقاب إلا إذا بلغته الحجة ، والله أعلم .

وقد يكون مسوغ من أحدث في الدين أنه ينصر الإسلام على أعدائه ، كما حصل من أهل الكلام عندما أحدثوا نفي صفات الله وعلوه على خلقه ورؤيته في الآخرة ، لأجل الرد على الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم ، ووجه هذا الرد عندهم أنهم استدلوا على حدوث العالم بحدوث الأجسام ، والدليل على حدوثها قيام الحوادث بها ، وأن ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث .

وللبخاري عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى).

ش : الحديث تفرد به البخاري عن مسلم ، ورواه أحمد في المسند بنحو لفظ البخاري .

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِ · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِص ١٥