تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم سب زوجات النبي ﷺ

بالنسبة لزوجات النبي ﷺ، فقضية عائشة رضي الله عنها جعلت مفاصلة، فمن تعرض لـ عائشة رضي الله عنها واتهمها بما برأها الله منه فلا شك في ردته وخروجه من الإسلام، والسبب في ذلك: لأن الله أنزل في براءتها عشر آيات في سورة النور، وبين الله سبحانه وتعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور:٢٦] كأنه بيان أن رسول الله ﷺ طيب فلم تكن عنده زوجة إلا طيبة، ومن قدح فيها كأنه قدح في محمد ﷺ ووصفه بالنقص، بل كذب الله ورسوله.

وجاءت مسألة: من قدح في إحدى زوجات النبي ﷺ، فإن كان تعرض لمسألة العرض فهذا لا شك أن كالقدح في عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وهذا قد أومأ إليه جمع من العلماء رحمهم الله تعالى كـ ابن حزم وكـ الخرشي في شرحه على مختصر خليل، وكذلك ابن قدامة في المغني، وكذلك في شرح إعلاء السنن وغيره والقاضي عياض نقل عن الباقلاني وجمع، والخطيب البغدادي، ذكروا فيما يتعلق بزوجات النبي ﷺ أن لهن المنازل العليا.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ٩ · ص ٥