تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الربوبية في اللغة والاصطلاح

العنصر الأول: في تعريف الرب: الرب في اللغة له معانٍ، يقتضي المالك، والمتصرف، والمدبر، والسيد، ولفظ الرب لا يطلق على الإله وحده، ولذلك قال جد النبي ﷺ: أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه، ولذلك يقال للإنسان: هذا فلان رب أسرة.

أما في الاصطلاح: فيأخذ معنى التنشئة والنمو، ولذلك يقال: هذا يربي أسرة أي: ينميها، ويقال: هذا يربي غنمًا وهذا يربي دجاجًا وهذا كذا، أي: يحرص على تنشئتها وتنميتها، والإحسان إليها وإطعامها وغير ذلك.

أما تعريفه في الاصطلاح: فهو إفراد الله بأفعاله، أي: بأفعال الرب سبحانه وتعالى، وقوله: أفعاله لتشمل جميع أفعال الله تعالى: الخلق الرزق الإحياء الإماتة التدبير ومنهم من يعرفه فيقول: هو الإقرار والاعتراف بأن الله هو الخالق الرازق المدبر المصرف لهذا الكون وحده لا شريك له، بمعنى: أنه لا يشركه في أفعاله أحد أبدًا، الإحياء لا يشركه فيها أحد، الإماتة لا يشركه فيه أحد، الرزق لا يشركه فيه أحد، التصريف في هذا الكون لا يشركه فيه أحد أبدًا، فمن أوجد شريكًا مع الله في ربوبيته لم يكن موحدًا لله تعالى.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ٩ · ص ١٠