تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدد الموازين

مسألة: اختلف العلماء في الموازين، هل هي ميزان واحد أم أنها موازين متعددة؟ فبعض أهل العلم يقول: إنها ميزان واحد، وهذا لجميع الأمم كلها، وتأتي مسألة: كيف توزن الأعمال كلها وهو ميزان واحد؟ نقول: هذه من الأمور الغيبية، وقاعدتنا في الأمور الغيبية أننا لا نحكم الذهن فيها أبدًا، ونسلم أن هناك ميزانًا توزن به أعمال العباد.

والقول الثاني: أن لكل أمة ميزانًا.

والقول الثالث: أن لكل واحد من المكلفين ميزانًا خاصًا به، وهذا القول نقل عن الحسن البصري رحمه الله تعالى.

وذكر بعض أهل العلم لما قال: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ [الأنبياء:٤٧] ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون:١٠٢] قال: هناك موازين للأعمال، وموازين للأقوال، وموازين للاعتقادات، وهذه تفاصيل تحتاج إلى نصوص تفصل تلك وتبينها، والأصل أننا نثبت الموازين ونثبت الميزان، والتدقيق والتفصيل فيه يحتاج إلى بينة.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ١٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ١٥ · ص ٨