تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الإقرار

قول المؤلف رحمه الله تعالى: (وأقر) أصل الإقرار في اللغة هو الإثبات، من قر الشيء يقَر ويقِر بفتح الكاف وكسره، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ [البقرة:٣٦] أي: ثبات وقرار.

وفي الشرع: الإقرار: هو الاعتراف بالمدعى به، ويعتبر الإقرار في كتب الفقه من أعظم الأدلة لإثبات دعوى المُدَّعى عليه، فإذا جئت وقلت لشخصٍ: أنا أقر بأن لفلان هذا عندي ألف ريال، فلا نحتاج إلى أدلة نقول: ما هو الدليل على أن عنده ألف دليل؟ أقوى الأدلة هو الإقرار، ولذا قال: (وأقر بالميزان) أي: أثبته ثبوتًا لا جدال فيه وأعترف به، ولهذا يقول العلماء: يعتبر الإقرار سيد الأدلة، ويسمى بالشهادة على النفس، أي: أنك تشهد على نفسك بقضية الميزان والحوض، ويشهد لهذا قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء:١٣٥] .

ولذا كان الإقرار يقضي به النبي ﷺ في الحدود والدماء والأموال، ولهذا قال النبي ﷺ: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) دل على أن الإقرار أخذ به النبي ﷺ، فأخذها وأقام عليها الحد.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ١٤ · ص ١٥