تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواضع نزول الرب سبحانه وتعالى

بالنسبة لنزول الرب سبحانه وتعالى ورد أنه ينزل بمواضع متعددة، منها: نزوله في ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا، وهذا قد ثبت في سنة النبي ﷺ.

وكذلك ينزل ربنا سبحانه وتعالى في يوم القيامة ليقضي بين العباد، وكل أمة جاثية، فأول من يدعى رجل جمع القرآن، وهذا الحديث أصله في صحيح مسلم، وكذلك في صحيح البخاري من حديث أنس، وفيه: (ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) .

ومنها: نزوله إلى الجنة يوم المزيد.

وكذلك ذكروا نزوله يوم عرفة أنه تعالى يدنو من العباد فيباهي بهم ملائكته سبحانه وتعالى.

فأصبحت النصوص الدالة على النزول متعددة، وإن الواجب علينا تجاه هذه النصوص أن نثبتها لله سبحانه وتعالى، وأن نحملها على الحقيقة، ولا نتطرق إلى قضية المجاز فيها، قال أبو العباس بن سريج: وقد صح عند أهل الديانة والسنة إلى زماننا أن جميع هذه الآثار والأخبار صادقة عن رسول الله ﷺ في الصفات يجب على المسلم أن يؤمن بها، وأن السؤال عن كيفيتها بدعة، والجواب كفر وزندقة، كما في قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:٢٢] ونظائر هذه من النصوص الواردة في القرآن في الفوقية والنفس واليدين والسمع والبصر إلى غير ذلك.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ١٣ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ١٣ · ص ٨