تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الأشاعرة في كلام الله

قول الأشعري ومن وافقه، وهو مذهب الأشاعرة المنتشر أن كلام الله معنىً واحد، قائم بذات الرب سبحانه وتعالى، وهو صفة قديمة أزلية، وقالوا: هو معنىً نفسي، وليس بحرف ولا صوت، ولا ينقسم، ولا يتبعض ولا يتجزأ ولا غير ذلك وقالوا: إن كلام الله واحد فقط، فالأمر والنهي معناه واحد، والتوراة والإنجيل معناهما واحد لا فرق بينهما، وهذا كلام باطل لا شك في بطلانه.

كون كلام الله نفسي هذا باطل، وكون معناه واحد باطل، وكون التوراة والإنجيل والقرآن كلها واحدة هذا ليس بصحيح هل ما ورد في القرآن هو ما ورد في التوراة وهو ما ورد في الإنجيل؟ لا، والله قد قال: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة:٤٨] فجعل الله لمحمد شرعة، وجعل لموسى شرعة، ولعيسى ولغيره من أنبياء الله جعل لكل واحد شرعةً ومنهاجًا.

شرح لامية ابن تيمية · الجزء ١١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لامية ابن تيميةج ١١ · ص ١١