تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واستمع كذلك لولي الدين يكن، وقد أوذي ونفي لأنه حمل حملة شعواء على عبد الحميد وطغيانه، ومساوئ العهد التركي:

يا وطنا قد جرى الفساد به ... متى يرينا إصلاحك الزمن

دفنت حيا وما دنا أجل ... ما ضر لو دافنوك قد دفنوا

ويعارض شوقي في قصيدته التي قالها غب خلع عبد الحميد والتي يقول في أولها:

سل يلدزا ذات القصور ... هل جاءها نبأ البدور

لو تستطيع إجابة ... لبكتك بالدمع الغزير

ويقول ولي الدين في عبد الحميد:

وخترت يا عبد الحميد ... وما استحيت من الختور

إن الثلاثين التي ... مرت بنا مر العصور

وهبتك تجربة الأمور ... فعشت في جهل الأمور

ورددت عادية الخلا ... فة بعد ذلك للصغير

من كان يدعوك الخبي ... ر فلست عند بالخبير

ولكن أمثال مطران، وولي الدين يكن كانوا يريدون إصلاح حال تركيا، ولم تظهر الفكرة الوطنية المصرية بعيدة عن الجامعة الإسلامية بوضوح وجلاء إلا على يد رجال حزب الأمة كما مر بك1 ولكن هذا الحزب في مبدأ نشأته كان مواليا للاحتلال، وظل مترسما خطى الشيخ محمد عبده في ذلك السبيل حتى رحل كرومر عن مصر، فغمرته موجة الوطنية2.

ومهما يكن من اختلاف نظرة الشعراء في مصر إلى تركيا، فقد كانت هناك حقيقة واقعة كان يجب ألا يختلفوا فيها وهي ذلك الاحتلال الجاثم على صدر

في الأدب الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ٢ · ص ٩٩