تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكان يكتب فيها جماعة من ذوي الأقلام الملتهبة القوية مثل عبد العزيز جاويش، ومحمد فريد.

وكان إنشاء الأحزاب مباحا كذلك، وقد أنشئ حزب الإصلاح برئاسة الشيخ على يوسف مناوئا للحزب الوطني، بعد أن فسدت العلاقة بين الخديو عباس والزعيم مصطفى كامل في سنة "1904"1، ثم أنشئ حزب الأمة في سنة 1907، وهي السنة التي رحل فيها "كرومر"، ولكنه شهد مولد هذا الحزب قبل أن يغادر مصر وكان عنه راضيا.

كان حزب الأمة أول الأمر متأثرا بأفكار الشيخ محمد عبده ونظرته في السياسة والإصلاح، وكان الشيخ محمد عبده على صلة طيبة بالإنجليز كما عرفنا في الجزء الأول، وقال كرومر في شأن رجال حزب الأمة في تقريره السنوي سنة 1906: "إنهم فئة قليلة من المصريين، ولكن عددها أخذ في الازدياد، ولا يسمع عنهم إلا الشيء القليل، بيد أنهم ليسوا أقل استحقاقا لوصف الوطنية من الحزب الوطني الذي اختص نفسه بهذا الوصف؛ وهم ينشدون رقي بلادهم، ويعملون على تقدم إخوانهم في الدين من غير أن يصطبغوا بفكر الجامعة الإسلامية، وهم يرغبون في التعاون مع الأوربيين على إدخال المدينة الأوربية في مصر، وإنني أرى أن الأمل الوحيد للوطنية المصرية في معناها العملي الصحيح معقود بأعضاء حزب الأمة2.

وقد أنشأ هذا الحزب "الجريدة" وكان يرأسه وقت تأسيسه حسن باشا عبد الرزاق وكان من أخلص الناس للشيخ محمد عبده، وبعد وفاته في سنة 1907 تولى الرئاسة محمود باشا سليمان، ثم أحمد لطفي السيد الذي يرأس تحرير الجريدة، ويقول الدكتور هيكل في أغراض الجريدة وحزب الأمة: "على أن المصريين قد رأوا فشل السياسة الأولى التي جروا عليها، وهي سياسة الاعتماد

في الأدب الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ٢ · ص ٧٥