تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جلست على الآباد في جبرية ... يقف البلى من دونها، فيحول1

مشتى الملوك، مراد أرباب النهى ... هذا يحل بها وذاك يزول

فيح إذا نهض القريض لوصفها ... يحلو القريض بوصفها ويطول

وإذا بكى الأثلاث "يحيى" شاقه ... مغنى جفاه بقدر قرى ومقيل2

عنيت نشوان القريض يهزني ... سدر بريف جهينة ونخيل

هذه هي نظرة المحب، وشتان بين نظرة عبد المطلب ونظرة مطران للصعيد، وقد بلغ من حبه لمصر وللنيل أن يطلب من محبوبته أن تحب النيل معه، أو أن تحبه حبا يعادل حبه للنيل:

عديني حب النيل إني أحبه ... ولا تمطلي فالحر غير ملوم

وأفصح عن هذه المحبة وهو بعد شاب، في أول عهده بالتدريس، وأخذ ينشئ تلاميذه على تقديس مصر والوطن والفناء في خدمتها ورقيها، فيحفظهم قوله:

نعم لخدمة مصر ... نرى الكثير قليلا

بلادنا ترتجينا لها ... النصير الكفيلا

مصر لنا خير أم ... عن حبها لن نحولا

فإن رأتنا صغارا ... غدا ترانا كهولا

ذوي نفوس كبار ... نبغي المكارم سولا

في الأدب الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ٢ · ص ٤٠٧