تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هلموا يا بني الأوطان طرا ... لنرجع مجدنا ونعز مصرا

هلموا أدركوا العلياء حتى ... تنال بلادنا عزا وفخرا

هلموا اتركوا الشحناء منكم ... وكونوا أوفياء فذاك أحرى

أليس يشيننا ترك المعالي ... تباع يغير وادينا وتشري

ونحن رجالها وبما لديها ... من الإسعاد والخيرات أدري

فعار أن نعيش بغير مجد ... ونبصر في السماء شمسا وبدرا

وعار أن يكون لنا وجود ... ويحظى غيرنا فوزا ونصرا

وقد مر بك في غير هذا الموضع من الكتاب موقف الشعراء إزاء الوطنية المصرية وتفاعلهم معها كما مرت بك نماذج كثيرة في هذا الموضوع.

ومن الشعر القومي: الشعر الاجتماعي، ويراد به تصوير عيب من عيوب المجتمع، والحث على تلاقيه من ذلك قول الشيخ نجيب الحداد في وصف القمار:

قد اختصروا التجارة من قريب ... فعدم في الدقيقة أو يسار

كأن وجوهم ندما وحزنا ... كساها لون صفرته النضار

فبينا تبصر الوجنات وردا ... إذا هي في خسارتهم بهار

عصائب لا يود المرء فيها ... آخاه ولا يراعى الجارجار

يلاحظ بعضهم بعضا بعين ... يكاد يضيء أسودها الشرار

فكم غصبوا على الأيام ظلما ... وكم حنقوا على الدنيا وثاروا

وكم تركوا النساء تبيت تشكو ... وتسعدها الأصيبية الصغار

تبيت على الطوى ترجو وتخشى ... يؤرقها السهاد والانتظار

فبسئت عيشة الزوجين حزن ... وتسهيد وهجر وافتقار

وبئست خلة الفتيان هم ... وأتعاب وخسران وعار

والتعرض لمشكلة اجتماعية، أو الإشادة بمظهر جديد من مظاهر النهضة ورقي الأمة يعتبر كذلك من الشعر الاجتماعي، وقد أكثر الشعراء من الكلام على الأخلاق، وتصوير العيوب الخلقية التي ورثناها من عهود الضعف والاحتلال، أو من مفاسد المدينة الحديثة، كما أكثروا من الحث على التحلي بالفضائل، وحضوا

في الأدب الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ٢ · ص ٣١٣