تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مصر بخاصة، يحنون إلى ديباجة البارودي وموسيقى مدرسته, مع الأخذ بطرف من التجديد في المعاني والأخيلة والصور.

وحسب البارودي فخرا أنه أحيا الشعر بعد مواته, على غير مثال سبق من معاصريه.

ونقول مع هيكل: إنه كان مجددا في كل بيت من أبياته, حتى في معارضاته للقدماء, والنهج على منهجهم.

هذا وقد حاول البارودي التجديد في الأوزان؛ فنظم قصيدة من تسعة عشر بيتا على وزن جديد هو مجزوء المتدارك، ولم يسبق للعرب أن نظموا منه، وإنما ورد المتدارك عندهم كاملا أو مشطورا, تلك هي القصيدة التي يقول في أولها:

املأ القدح ... وعص من نصح

واروغلتي ... بابنة الفرح

فالفتى متى ... ذاقها انشرح

وقد نظم شوقي من هذا الوزن الذي اخترعه البارودي قصيدته التي مطلعه:

مال واحتجب ... وادعي الغضب

ليت هاجري ... يشرح السبب

في الأدب الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ١ · ص ٢٣٨