ما أخرجه أحمد والدار قطني أنه (لما ضرب ابن ملجم عليًا، قال علي؛ افعلوا به كما أراد رسول الله أن يفعل برجل أراد قتله، فقال؛ اقتلوه ثم احرقوه) [(1)].
وقد روى الطبراني في "الكبير" بإسناده أن الحسن قدّم ابن ملجم فقتله، ثم أخذه الناس في بواري ثم أحرقوه بالنار [(2)].
ثالثاً: ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه؛ (أن خالداً أحرق المرتدين، وفي ذلك قال عمر رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه؛ أتدع هذا الذي يعذب بعذاب الله؟ فقال أبو بكر؛ لا أشيح سيفاً سله الله على الكفار).
رابعاً: ما رواه الطبراني بإسناد حسن، قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا طلحة بن يحيى، ثنا أبو بردة عن أبي موسى: (أن معاذاً قدم عليه اليمن فرأى رجلاً موثقاً ... فأخبره أبو موسى أنه ارتد بعد إسلامه، فقال؛ والذي بعث محمداً بالحق لا أبرح حتى أحرقه بالنار، فأتى بحطب فألهبت فيه النار فأحرقه) [(3)].
خامساً: القياس على تحريق اللوطية بجامع أن كلتا العقوبتين مثلة جازت لمصلحة التنكيل، ذكره ابن القيم في "الطرق الحكمية"؛ أن أبا بكر حرق اللوطية وخالد بن الوليد وابن الزبير، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك [(4)].
وقد أخرج البيهقي في حد اللواط حديثاً مرسلاً: (أنه اجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد يأمره بذلك) [(5)]، وقد ضعفه ابن حجر.
وقال ابن القيم: (قال أصحاب أحمد إذا رأى الإمام تحريق اللوطي فله ذلك) [(6)].
(1) مسند علي ح (675)، الدار قطني ح (713) (92/ 1)
(2) ح (168) (97/ 1)
(3) باب (66) (43/ 20)
(4) (ص 21)
(5) ح (16805)
(6) بدائع الفوائد (694/ 3)