تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سر التوكل وحقيقته

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وسر التوكل وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده، فلا يضره مباشرة الأسباب مع خلو القلب من الاعتماد عليها والركون إليها، كما لا ينفعه قوله: توكلت على الله، مع اعتماده على غيره].

أي: لا ينفعني أن أتوكل على الله، وأنا أفكر في أحد آخر ينفعني.

قال: [فتوكل اللسان شيء وتوكل القلب شيء آخر، كما أن توبة اللسان مع إصرار القلب شيء، وتوبة القلب وإن لم ينطق اللسان شيء آخر، فقول العبد: توكلت على الله، مع اعتماد قلبه على غيره، مثل قوله: تبت إلى الله، وهو مصر على معصيته مرتكب لها].

فلا تنفع التوبة مع الإصرار على المعصية وارتكابها، فالعبد يقول: أنا متوكل على الله، لكن قلبي في حالة من الأرق والتعب والتفكير والخوف.

شرح كتاب الفوائد · الجزء ٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الفوائدج ٨ · ص ٤