تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الرفيق الأعلى

قال: فلما تكامل نصره وبلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاءه منشور: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ [الفتح:١ - ٣].

فهو منشور، والمنشور في آخره توقيع: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:١ - ٢] جاءه رسول ربه ليخيره بين المقام في الدنيا وبين لقائه، فاختار لقاء ربه شوقًا إليه، فتزينت الجنان ليوم قدوم روحه الكريمة لا كزينة المدينة يوم قدوم الملك.

وإذا كان عرش الرحمن قد اهتز لموت بعض أتباعه واستبشارًا بقدوم روحه، فكيف بروح سيد الخلائق؟!

شرح كتاب الفوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الفوائدج ٥ · ص ٨