تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوف من الله وحده

وما هي علامات الاستغناء بالله تعالى؟ هناك نقاط معينة محددة إن توفرت فصاحبها مستغن بالله، وهي على النحو التالي: أولًا: ألا يخاف إلا من الله عز وجل.

هذه أول علامة تثبت أن الإنسان قد استغنى بالله، وما دام أنه ما خاف إلا من الله عز وجل فعنده توحيد خالص؛ لأن الناس يدخل فيهم الشرك في مسألة الخوف، أي: بأن يخاف أحدهم أن يتكلم كلمة الحق فيذهب في داهية، أو يخاف على أولاده فلا يشهد شهادة الحق حتى لا يسجن، وهكذا خوف الناس من غير الله أي: من المخلوق، قد يوقعهم في الشرك.

والمراد: الخوف الذي يوقع في المخالفة الشرعية، أما أن تخاف المرأة زوجها إن رآها متبرجة، لأنه يأمرها بالحجاب، فهذا محمود، أما إن كان العكس كأن يقول من ليس ملتزمًا: أنا أريد امرأة متبرجة، يظهر شعرها وجسمها فتخاف امرأته منه، لئلا يتزوج غيرها فهذا خوف ليس في مكانه؛ لأنه خوف من المخلوق في مخالفة الخالق، وهذه لم تستغن بالله، وإنما استغنت بالدنيا، فدليل استغنائك بالله عز وجل وصدق توكلك واعتمادك عليه ألا تخاف إلا منه، وما دام أنك لا تخاف إلا منه فأنت موحد توحيدًا خالصًا.

فهذه أول علامة من علامات الاستغناء بالله.

شرح كتاب الفوائد · الجزء ١١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الفوائدج ١١ · ص ٣